فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (ومنها: ألا يكون ذا قياس مركب/، وهو أن يستغني بموافقة الخصم في الأصل مع منعه علة الأصل، أو منعه وجودها في الأصل.

فالأول: مركب الأصل، مثل: "عبد فلا يقتل به الحر كالمكاتب".

فيقول الحنفي: العلة جهالة المستحق من السيد او الورثة، فإن صحت بطل الإلحاق، وإن بطلت منع حكم الأصل، فم ينفك عن عدم العلة في الفرع.

أو منع الأصل الثاني مركب الوصف، مثل تعليق الطلاق، فلا يصح قبل النكاح، كما لو قال: "زينب التي أتزوجها طالق"، فيقول الحنفي: العلة مفقودة في الأصل، فإن صحت بطل الإلحاق، وإلا منع حكم الأصل، فما ينفك عن عدم العلة في الأصل، أو منع الأصل.

فلو سلم أنها العلة وأنها موجودة، أو أثبت أنها موجودة، انتهض الدليل عليه لاعترافه، كما لو كان مجتهدا.

وكذلك لو أثبت الأصل بنص ثم أثبت العلة بطريقها على الأصح.

لنا: لو لم يقبل، لم تقبل مقدمة تقبل المنع.

ومنها: ألا يكون دليل حكم الأصل شاملا لحكم الفرع).

أقول: الخامس: أن لا يكون حكم الأصل ذا قياس مركب، وهو أن يستغني المستدل عن إثبات حكم بالدليل لموافقة الخصم له فيه، مع كون الخصم مانعا بعلة المستدل، وذلك إما يمنعه لعلته، وإما يمنعه لوجودها فيه، والأول يسمى مركب الأصل، والثاني مركب الوصف.

<<  <  ج: ص:  >  >>