<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول, ويحتمل أن يكون موضوعه أي موضوع اللازم الحد الأصغر, ومحموله الحد الأكبر, فيشمل جميع الأشكال, والمقدمة المشتملة على الحد الأصغر تسمى «الصغرى» , والمشتملة على الحد الأكبر تسمى «الكبرى».

قال: (ولما كان الدليل قد يقوم على إبطال النقيض والمطلوب نقيضه, وقد يقوم على الشيء والمطلوب عكسه, احتيج إلى تعريفهما.

فالنقيضان: كل قضيتين إذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى وبالعكس.

فإن كانت شخصية فشرطها أن لا يكون بينهما اختلاف في المعنى إلا النفي والإثبات, فيتحد الجزءان بالذات والإضافة, والجزء أو الكل, والقوة أو الفعل, والزمان والمكان والشرط, وإلا لزم اختلاف الموضوع في الكمية؛ لأنه إن اتحد جاز أن يكذبا في الكلية, مثل: كل إنسان كاتب لأن الحكم بعرضي خاص بنوع, ويصدقا في الجزئية لأنه غير متعين.

فنقيض الكلية المثبتة جزئية سالبة, ونقيض الجزئية الموجبة كلية سالبة).

أقول: لما كان الدليل قد لا يقوم [على] صدق المطلوب ابتداءً, بل على إبطال نقيض المطلوب, فيلزم ثبوت المطلوب, إذا لا خروج عن أحد النقيضين, وهذا كقياس الخلف, وقد يقوم على تحقق ملزوم المطلوب, ولا يقوم على نفس المطلوب, فيستفاد من إقامة الدليل عليه ثبوت عكسه, كالأشكال الثلاثة غير الأول, فإنها عند ردها إليه ربما قام الدليل على قضية

<<  <  ج: ص:  >  >>