فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثبوتي، واستغنى عن الاحتجاج عليه بما تقدم، لأن المركب من الوجود والعدم عدم.

واحتج الآخرون: بأن معرفة أن المعجزة معجزة أمر وجودي، وهو معلل بالتحدي بالمعجزة مع انتفاء المعارضة [وانتفاء المعارضة] بمثلها فهذه علة جزؤها عدم، وما جزؤه عدم فهو عدم وقد علل به الوجودي، وكذلك الدوران علة لمعرفة كون المدار علة وهي وجودية، والدوران عدمي لأنه عبارة عن الوجود عند الوجود والعدم عند العدم فأحد جزأيه عدم فهو عدم.

الجواب: أن العدم في الصورتين شرط للأمر الوجودي.

واعلم أن من لم يشترط كون العلة /باعثة، يجوز أن تكون العلة عدما في الحكم الثبوتي، إذ لا امتناع في ذلك، بأن ينصب الشارع عدما مضافا على حكم، أما من شرط كونها باعثة، فلابد من أن تكون عنده وجودية إذ الباعث أو الداعي لابد أن يكون موجودا.

قال: (وألا تكون المتعدية المحل ولا جزءا منه، لامتناع الإلحاق بخلاف القاصرة، والقاصرة بنص أو إجماع صحيحة باتفاق.

والأكثر على صحتها بغيرها، كتعليل الربا في النقدين بجوهريتهما.

خلافا لأبي حنيفة.

لنا: لأن الظن حاصل بأن الحكم لأجلها، وهو المعنى بالصحة، بدليل صحة المنصوص عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>