فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يترجح بها الدليل عند المعارضة؛ لأنها كافية في الدلالة على العلية.

وقوله: "وترجيح سبر المستدل"؛ لأن السبر دليل، فلما عارضه السبر الآخر، ترجح سبر المستدل بموافقته التعدية، ولئلا يلزم التعبد بالحكم، ولهذا قال بعد هذا: "فإن ترجح بالتوسعة منع الدلالة"، أي منع إفادة التعدية الاستقلال، ويدل عليه أيضا قوله: "ولا يكفي رجحان المعنى ولا كونه متعديا، لاحتمال الجزئية".

قال: (وفي النقض، وهو وجود المدعى علة في الأصل مع تخلف الحكم.

ثالثها: يجوز في المنصوصة لا المستنبطة.

ورابعها: عكسه.

وخامسها: يجوز في المستنبطة وإن لم يكن مانع ولا عدم شرط.

والمختار: إن كانت مستنبطة لم يجز إلا لمانع أو عدم شرط، لأنها لا تثبت علتها إلا ببيان أحدهما؛ لأن انتفاء الحكم إذا لم يكن لذلك، فلعدم المقتضي، فإن كانت منصوصة فبظاهر عام فيجب وتقدير المانع.

لنا: لو بطلت لبطل المخصص.

وأيضا: جمعا بين الدليلين، ولبطلت القاطعة، كعلل القصاص والجلد وغيرهما).

أقول: الشرط السادس: أن تكون مطردة، أي كلما وجدت وجد الحكم، وعدمه نسمى نقضا، ويسميه القدماء تخصيص العلة، وهو أن

<<  <  ج: ص:  >  >>