فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكفي في ظن العلية تقديره، وفي الصورتين لا تبطل العلية بالتخلف.

لنا: لو بطلت العلية بالتخلف لبطل المخصص، بيان اللزوم: أنه ليس إلا تخصيص عموم دليل كونها علة، وخصوصية هذا المدلول ملغاة قطعا فانتفى الفرق.

ولنا أيضا: أنه جمع بين الدليلين، دليل الاعتبار إذ يعمل به في غير صورة النقض، ودليل الإهدار إذ يعمل به في صورة النقض.

وأيضا: لو بطلت لبطلت العلل المتفق عليها، كعلة القصاص –وهو القتل العمد العدوان- بالتخلف في الوالد، وكذا شرب الخمر علة للجلد، مع التخلف في الغصة، وإنما حملنا القاطعة على المتفق عليها لاستحالة التخلف عن القطعية؛ لأن التخلف إن لم يكن لدليل فظاهر، وإن كان لدليل ظني فلا يعارض القاطع ولا يكون بقاطع، وإلا لتعارض قطعيان.

قيل: لا يلزم من بطلان الضعيف بالنقض بطلان القوي.

ورد: بأن الأقوى أشد مناسبة لعدم التخلف.

قال: (أبو الحسين: النقض يلزم منه مانع أو انتفاء شرطه، فتبين أن نقيضه من الأولى.

قلنا: ليس ذلك من الباعث، ويرجع النزاع لفظيا.

قالوا: لو صحت للزم الحكم.

وأجيب: بأن صحتها كونها باعثة، لا لزوم الحكم فإنه مشروط.

قالوا: تعارض دليل الاعتبار ودليل الإهدار.

قلنا: الانتفاء للمعارض لا ينافي الشهادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>