فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توقف الظن بكون الفقر هو العلة، فإن تبين مانع –كفسقه مثلا- عاد الظن أنه كان لفقره، وهنا لم يعط معه لأجل الفسق، وإن لم يتبين، زل ظن كونه للفقر، وهذا يشكل إذا كان العلم بالتخلف مقارنا لا متأخرا.

والصواب: أن المانعية [كونه] بحيث إذا جامع علة باعثة منعها مقتضاها، والفسق للإعطاء كذلك، وجد الباعث أم لا، ووجود المانع المتوقف عليه العلة هو هذا القدر، لا كونها مانعا بالفعل الذي هو متوقف على العلية، فلا دور.

قالوا: دليل المستنبطة اقتران الحكم بها، وقد شهد لها بالاعتبار في صورة، وعليها بالإهدار في محل النقض، فيتساقطا.

الجواب: أن الانتفاء للمعارض لا ينافي الشهادة.

قال: (المجوز في المستنبطة: المنصوصة دليلها نص عام فلا يقبل.

أجيب: إن كان قطعيا فمسلم.

وإن كان ظاهرا وجب قبوله.

الخامس: المستنبطة بدليل ظاهر، وتخلف الحكم مشكك، فلا يعارض الظاهر.

وأجيب: تخلف الحكم ظاهر أنه ليس بعلة، والمناسبة والاستنباط مشكك.

والتحقيق: أن الشك في أحد المتقابلين يوجب الشك في الآخر.

قالوا: لو توقف كونها أمارة على ثبوت الحكم في محل آخر،

<<  <  ج: ص:  >  >>