فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النظر فيما هو شرط العلية من أحد الأمرين، إما ثبوت الحكم معه في جميع الصور، أو وجود المانع من ثبوته، إذ لو [انتفيا فلا علة]، فإن علم تحققه استمر الظن وإلا زال، فاستمر كونها أمارة يتوقف على أحدهما، وهما على ظن كونها أمارة، وهو ابتداء ظنه، فلا دور.

قال: (وفي الكسر وهو: وجود الحكمة المقصورة مع تخلف الحكم.

المختار: لا يبطل، كقول الحنفية في العاصي بسفره: مسافر فيترخص كغير العاصي، ثم بين المناسبة بالمشقة.

فيعترض: بصنعة شاقة في الحضر.

لنا: أن العلة السفر، لعسر انضباط المشقة، ولم يرد النقض عليه.

قالوا: الحكمة هي المعتبرة قطعا، فالنقض وارد.

قلنا: قدر الحكمة المساوية في محل النقض مظنون، ولعله لمعارض والعلة موجودة في الأصل قطعا، فلا يعارض الظن القطع حتى لو قدرنا وجود قدر الحكمة أو أكثر قطعا، وإن بعد أبطل، إلا أن يثبت حكم آخر أليق بها، كما لو علل القطع بحكمة الزجر، فيعترض بالقتل العمد العدوان، فإن الحكمة أزيد لو قطع.

فيقول: ثبت حكم أليق بها تحصل به وزيادة، وهو القتل).

أقول: الشرط السابع عند بعضهم أن تكون الحكمة مطردة أي كلما وجدت الحكمة وجد الحكم، فإذا وجدت في محل بدون الحكم سمي

<<  <  ج: ص:  >  >>