فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشارع، والعلة موجودة في الأصل قطعا، ولا يصلح التخلف الظني معارضا للقطعي، نعم لو علم وجود قدر الحكمة أو أكثر، وإن بعد تحققه –لعسر الاطلاع على قدر الحكمة- أبطل العلية لأن القاطع إذا عارض قاطعا تساقطا.

ومن هنا تعلم أن قوله: (وهو وجود الحكمة) أي جنسها لا قدرها، أو وجود قدرها ظنا، وقوله: (وإن بعد) موافقا لقوله: (ولو أمكن اعتبارها جاز).

وقوله: (أبطل) معناه: إذا لم يكن مانع أو عدم شرط [يدل عليه.

قوله: (ولعله لمعارض)، وإلا فهو نقض، والنقض عنده إنما يبطل إذا لم يكن المانع ولا عدم شرط]، لكن إنما يبطل إذا لم يثبت حكم آخر في محل النقض أليق بالحكمة من الحكم المتخلف، كما لو علل قطع اليد قصاصا بحكمة الزجر، فيعترض الخصم بالقتل العمد العد=وان، فإن الحكمة فيه أزيد لو قطع، ومع ذلك لا يقطع، فيقول المعلل: ثبت حكم أليق بحكمة الزجر تحصل حكمة الزجر بذلك وزيادة، فإن القتل يحصل به إبطال اليد وغيرها.

قال: (وفي النقض المكسور: وهو نقض بعض الأوصاف.

المختار: لا يبطل، كقول الشافعي في بيع الغائب: بيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد فلا يصح، مثل: بعتك عبدا.

ويعترض: بما لو تزوج امرأة لم يرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>