فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرعية؛ لأن العلل الشرعية أدلة لا مؤثرات، وهذا أيضا إنما ينهض على تعليل الحكم الواحد بالنوع إذ مدلول الأدلة كلي، على أنه قد يقال: الباعثة أخص من مطلق الدليل، ولا يلزم من امتناعه امتناع الأعم.

قال: (المانع: لو جاز، لكانت كل واحدة مستقلة غير مستقلة؛ لأن معنى استقلالها: ثبوت الحكم بها.

أجيب: بأن معنى استقلالها: أنها إذا انفردت استقلت، فلا تناقض في التعدد.

قالوا: لو جاز لاجتمع المثلان، فيستلزم النقيضين؛ لأن المحل يكون مستغنيا غير مستغن، وفي الترتيب تحصيل الحاصل.

قلنا: في العلل العقلية، فأما مدلول الدليلين فلا.

قالوا: لو جاز لما تعلق الأئمة في علة الربا بالترجيح؛ لأن من ضرورته صحة الاستقلال. وأجيب: بأنهم تعرضوا للإبطال لا للترجيح.

ولو سلم، فالإجماع على اتحاد العلة هنا، وإلا لزم جعلها أجزاء).

أقول: احتج المانع مطلقا بوجوه ثلاثة:

الأول: لو جاز تعليل الحكم الواحد بعلتين/ أو علل كل مستقل، لكانت كل واحدة من تلك العلل مستقلة بالتعليل غير مستقلة به، والتالي باطل للتناقض، وأما الملازمة؛ فلأن معنى استقلالها: ثبوت الحكم بها دون

<<  <  ج: ص:  >  >>