<<  <  ج: ص:  >  >>

للبعض, سلبه عن البعض.

قيل: فيه نظر؛ إذ لو كان شاملًا لما كذبت الموجبة, فينبغي إلا يشترط الاختلاف إلا فيما هذا شأنه, وجاز صدقهما في الجزئية لأنه غير معين, مثل: بعض الإنسان كاتب, بعض الإنسان ليس بكاتب, إذ لم يتعين أن المحكوم عليه بالثبوت هو المنفي عنه.

قيل: إن اتحد الموضوع فيهما تناقضا, وإلا فعدم تناقضهما لعدم اتحاد الموضوع لا لغيره, فنقيض الكلية المثبتة جزئية سالبة, أي إذا كان الاختلاف بالكم شرطًا, فنقيض الكلي المثبت جزئي سالب وبالعكس, إذ التناقض إنما يتحقق من الجانبين, ونقيض الجزئي الموجب كلي سالب وبالعكس, ولابد في تحقيق التناقض من الاختلاف بحسب الجهة, لصدق الممكنتين وكذب الضروريتين في مادة الإمكان, لكن المصنف إنما تكلم على المحصورات الغير موجبة.

قال: (وعكس كل قضية: تحويل مفرديها على وجه يصدق.

فعكس الكلية الموجبة جزئية موجبة.

وعكس الكلية السالبة مثلها.

وعكس الجزئية الموجبة مثلها.

ولا عكس للجزئية السالبة).

أقول: لما فرغ من التناقض, شرع في العكس, وبدأ بالعكس المستوي. واعلم أن العكس يستعمل ويراد به القضية اللازمة, ويطلق ويراد به نفس التحويل, وكثيرًا ما يطلقونه لإرادة الأول, والشيخ قال: «العكس

<<  <  ج: ص:  >  >>