فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين أمرين كل منهما في قوة الآخر أو قريب منه، فكان يجب –لو جاز التعدد- أن يقولوا به، ولا يتعلقوا بالترجيح لتعيين واحد ونفي ما سواه، والتقرير الثاني ظاهر المنتهى، وهو الذي يساعده [].

الجواب الثاني: لا نسلم أنهم تعلقوا بالترجيح، بل تعرضوا لتعيين ما يصلح علة مستقلة ونفي ذلك عن غيره بالإبطال.

سلمنا أنهم تعرضوا للترجيح، ولا نسلم أنهم إنما تعرضوا له لامتناع التعليل بعلتين، بل لانتفاء الإجماع على اتحاد العلة في الربا في الطعام، ولا يمكن اتحاد العلة يكون المجموع على، وإلا لزم جعل العلل المذكورة أجزاء وهو خلاف الإجماع، وهو رجوع إلى منع اللازمة.

قال: (القاضي: لا بعد في المنصوصة، وأما المستنبطة فتستلزم الجزئية لرفع التحكم، فإن عنيت بالنص، رجعت منصوصة.

وأجيب: بأنه ثبت الحكم في محال أفرادها، فتستنبط.

العاكس: المنصوصة قطعية والمستنبطة وهمية فقد تساوى الإمكان، وجوابه واضح.

الإمام وقال إنه النهاية القصوى وفلق الصبح: لو لم يكن ممتنعا شرعا لوقع عادة ولو نادرا، لأن إمكانه واضح، ولو وقع لعلم، ثم ادعى تعدد الأحكام فيما تقدم).

<<  <  ج: ص:  >  >>