فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشارع، فيمتنع اجتماعها كالعلل العقلية، وأما المستنبطة فعليتها وهمية أي ظنية لأن عليتها مرجوحة، فتكون كل منهما مساوية للأخرى في استناد الحكم إليها، لإمكان كون كل واحد علة دون الأخرى.

وجوابه واضح وهو: منع كون المنصوصة قطعية، ومنع كون المستنبطة وهمية.

واحتج الإمام: بأنه لو لم يكن ممتنعا شرعا لوقع ولو على سبيل الندور أما الملازمة؛ فلأن إمكانه عقلا واضح، ولو وقع لعلم عادة، ثم ادعى لتصحيح مذهبه تعدد الأحكام فيما تقدم.

قال: (القائلون بالوقوع إذا اجتمعت، فالمختار: كل واحدة علة.

وقيل: جزء.

وقيل: واحدة لا بعينها.

لنا: لو لم تكن لكانت جزءا، أو كانت العلة واحدة.

والأول باطل لثبوت الاستقلال، والثاني للتحكم.

وأيضا: لو امتنع لامتنع تعدد الأدلة، لأنها أدلة.

القائل بالجزء: لو كانت مستقلة لاجتمع المثلان، وقد تقدم.

وأيضا: لزم الحكم؛ لأنه إن ثبت بالجميع فهو المدعى، وإلا لزم التحكم.

وأجيب: بأنه يثبت بالجميع كالأدلة العقلية والسمعية.

القائل لا بعينها: لو لم تكن كذلك لزم التحكم أو الجزئية فيتعين).

<<  <  ج: ص:  >  >>