فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأيضا: جواب المصنف وهو: أنه يثبت بالجميع، أي بكل واحدة كما يثبت المدلول بالأدلة السمعية والعقلية، وفيه ما سبق.

احتج القائل بأن العلة واحدة لا يعينها: بأنه لو لم تكن كذلك لزم الجزئية، وإلا كان المجموع علة، وهو باطل لثبوت الاستقلال، أو التحكم إن كانت العلة واحدة معينة.

الجواب: منع الملازمة، لجواز ثبوته بالجميع، وأنت تعلم مما سبق القوي من هذه الشبه والضعيف.

قال: (والمختار: جواز تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث، وأما الأمارة فاتفاق.

لنا: لا بعد في مناسبة وصف واحد لحكمين مختلفين.

قالوا: يلزم تحصيل الحاصل؛ لأن أحدهما حصلها.

وأجيب: بأنه إما أن تحصل الأخرى، أو لا تحصل إلا بهما).

أقول: لما فرغ من تعليل الحكم الواحد بعلتين، شرع في تعليل حكمين بعلة واحدة. واعلم أن العلة إن كانت منصوصة لم يختلفوا في جواز تعليل حكمين بها إذ لا امتناع في نصب علامة واحدة على حكمين مختلفين، كجعل طلوع الفجر علامة على وجوب الصوم والصلاة وهو المعنى بقوله: (وأما الأمارة فاتفاق).

/أما العلة بمعنى الباعث، فالمختار جوازه، إذ لا بعد في مناسبة وصف

<<  <  ج: ص:  >  >>