فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحد لحكمين مختلفين غير متضادين، كالسرقة للقطع زجرا لغيره، وله من العود والتغريم جبرا لصاحب المال، وكالزنا المثبت للجلد وللتغريب المحصل للزجر التام.

وشرط قوم اتحاد حكمهما، وهو الشرط العاشر.

واحتجوا عليه: بأنه لو جاز لزم تحصيل الحاصل؛ لأن معنى مناسبته للحكم: حصول مصلحة عند الحكم، والحكم الواحد قد حصل المصلحة المقصود منه، فلو أثبت حكما آخر لحصل المصلحة المقصودة.

أيضا: وأنه تحصيل الحاصل.

الجواب: المنع، لجواز أن يحصل الحكم الآخر مصلحة أخرى كالسرقة أو أن المصلحة المقصودة لا تحصل إلا بهما كما في الزنا.

قال: (ومنها: أن لا تتأخر عن حكم الأصل.

لنا: لو تأخر لثبت الحكم بغير باعث، وإن قدرت أمارة فتعريف المعرف.

ومنها: أن لا تعود على الأصل بالإبطال، وألا تكون المستنبطة بمعارض في الأصل.

وقيل: ولا في الفرع.

وقيل: مع ترجيح المعارض، وألا تخالف نصا أو إجماعا، وألا تتضمن المستنبطة زيادة على النص.

وقيل: إن نافت مقتضاه، وأن يكون دليلها شرعيا، وألا يكون دليلها متناولا حكم الفرع بعمومه أو بخصوصه، مثل: "لا تبيعوا الطعام

<<  <  ج: ص:  >  >>