فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على مصلحة راجحة وعلى مفسدة تدفع الحكم الآخر لتبقى المصلحة خالصة.

مثاله: شرع حد الزنا لحفظ النسب، والرجم أو الجلد مع التغريب فيه شدة لو لم يبالغ في الشهادة عليه؛ لأدى إلى كثرة وقوع الحد، وفيه من المفسدة ما لا يخفى، فشرع المبالغة فيه دفعا لتلك المفسدة، وتمام الكلام عليها في الإحكام.

قال: (والمختار: جواز تعدد الوصف ووقوعه، كالقتل العمد العدوان.

لنا: أن الوجه الذي ثبت به الواحد يثبت به المتعدد من نص، أو مناسبة، أو شبه، أو سبر، أو استنباط.

قالوا: لو صح تركبها لكانت العلة صفة زائدة؛ لأنا نعقل المجموع ونجهل كونه علة، والمجهول غير المعلوم، وتقرير الثانية: أنها إن قامت بكل جزء فكل جزء علة، وإن قامت بجزء فهو لعلة.

وأجيب: بجريانه في المتعدد، بأنه خير واستخبار.

والتحقيق: أن معنى العلية، ما قضى الشارع بالحكم عنده للحكمة لا أنها صفة زائدة/.

ولو سلم: فليست وجودية، لاستحالة قيام المعنى بالمعنى.

قالوا: ويلزم أن يكون عدم كل جزء علة، لعدم صفة العلية لانتفائها بعدمه، ويلزم نقضها لعدم ثان بعدم أول، لاستحالة تجدد عدم العدم.

وأجيب: بأن عدم الجزء الأول عدم شرط العلية.

<<  <  ج: ص:  >  >>