فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والظاهر أن عدمه علة، فالأولى أن يقال: إن أردت بقولك عدم كل جزء علة لعدمها على سبيل البدل فمسلم، ونمنع بطلان التالي، وإن أردت أن عدم كل جزء علة على الاجتماع فممنوع.

ثم قال: ولو سلم أن عدم كل جزء علة لعدمها، فهو كالبول بعدم اللمس، فكما لا يلزم هناك تخلف فكذلك هنا، إذ الانتفارات ليست عللا عقلية ليلزم ما ذكرتم، وإنما هي أمارات وضعية، ولا بعد في اجتماع عدة من الأمارات، مرتبة تارة وغير مرتبة أخرى، حتى يجب بذلك النقض.

قال: (ولا يشترط القمع بالأصل، ولا انتفاء مخالفة مذهب الصحابي، ولا القطع بها في الفرع على المختار في الثلاثة، ولا نفي المعارض في الأصل والفرع، وإذا كانت وجود مانع أو انتفاء شرط، لم يلزم وجود المقتضي.

لنا: أنه إذا انتفى الحكم مع المقتضي كان مع عدمه أجدر.

قالوا: إن لم يكن بانتفاء الحكم لانتفى به.

قلنا: أدلة متعددة).

أقول: هذه شروط اختلف فيها، فمنها: القطع بالعلة في الأصل.

والمختار: الاكتفاء بالظن، هكذا قال بعض الشارحين، وقال الآمدي: اشترط قوم أن تكون متفرغة من أصل مقطوع بحكمه، وليس كذلك لجواز القياس على أصل مظنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>