فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: إذا لم يكن المقتضي، فانتفاء الحكم إنما هو لعدم المقتضي لا لوجود المانع؛ لأن الأحكام شرعت للمصالح، فما لا فائدة فيه لا يشرع، فانتفاؤه يكون لانتفاء فائدته.

الجواب: لا يلزم من استناده إلى عدم المقتضي ألا يستند إلى وجود المانع أو عدم الشرط؛ لأنها أدلة متعددة.

قال: (مسألة: قالت الشافعية: حكم الأصل ثابت بالعلة، والمعنى أنها الباعثة على حكم الأصل.

والحنفية: بالنص، والمعنى أن النص عرف الحكم، فلا خلاف في المعنى).

أقول: اختلفوا في حكم الأصل المنصوص عليه.

فقالت الحنفية: إنه ثابت بالنص.

وقالت الشافعية: إنه ثابت بالعلة.

والخلاف لفظي؛ لأن مراد الشافعية أنها الباعثة على حكم الأصل، وأنها التي لأجلها شرع، والحنفية لا ينكرونه.

ومراد الحنفية أن النص هو المعرف للحكم، والشافعية لا ينكرونه.

قال: (من شروط الفرع: أن يساوي في العلة علة الأصل فيما يقصد من عين أو جنس، كالشدة في النبيذ، وكالجناية في قصاص الأطراف على

<<  <  ج: ص:  >  >>