فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامس: أثبته أبو هاشم، وهو أن يكون الفرع ثابتا بالنص في الجملة دون التفصيل، فيجري القياس في تفاصيل الجملة، مثاله: ثبوت الحد في الخمر بلا تعيين عدد الجلدات، فتعين بالقياس على القذف، وهو مردود بأن العلماء قاسوا "أنت حرام" تارة على الطلاق فتحرم وتارة على الظهار فتجب الكفارة وتارة على اليمين بالله، ولا نص جملة بل هي واقعة متجددة.

قال: (مسالك العلة، الأول: الإجماع).

أقول: لما فرغ من الباب الأول شرع في الباب الثاني في طرق العلة، إذ كون الوصف الجامع علة حكم خبري غير ضروري فلابد في إثباته من دليل.

المسلك الأول: الإجماع على كون الوصف علة، ويتصور الخلاف في مثله بأنه يكون الإجماع ظنيا كالثابت بالآحاد والسكوتي، أو يكون ثبوت الوصف في الأصل والفرع ظنيا، أو يدعي/ الخصم معارضا في الفرع.

مثاله: الصغر في ولاية المال علة بالإجماع، ثم يقاس عليه النكاح.

قال: (الثاني: النص، وهو مراتب:

الأول: صريح مثل: لعلة كذا، أو لسبب كذا، أو لأجل، أو من أجل، أو كي، أو إذا، ومثل: لكذا وبكذا، وإن كان كذا، ومثل: "فإنهم يحشرون"، {فاقطعوا أيديهما}، ومثل قول الراوي: "سها فسجد"، "وزنا ماعز فرجم" سواء الفقيه وغيره لأنه لو لم يفهمه لم يقله).

<<  <  ج: ص:  >  >>