<<  <  ج: ص:  >  >>

(ب) , صدق: لا شيء من (ب) (ج) , وإلا لصدق نقيضه وهو: بعض (ب) (ج) فجعله صغرى للأصل ينتج: بعض (ب) ليس (ب) وإنه محال, ولا تنعكس السالبة الجزئية لصدق: بعض الحيوان ليس بإنسان, ولا يصدق بعض الإنسان ليس بحيوان, إذ لا يسلب الأعم عن الأخص, ولابد أيضًا من اعتبار الجهة, وإلا منع الاستحالة في المذكور لجواز كونهما مطلقتين.

فالسوالب الكلية سبع منها لا تنعكس, والدائمتان والوصفيات الأربع منعكسة, لكن لا ينعكس كنفسه منها إلا الدائمة والعرفية العامة.

وأما الجزئية السالبة فلا ينعكس منها إلا الخاصتين, وعكس المتصلات على قياس عكس الحمليات, والمنفصلات لا تنعكس, إذ لا يتميز مقدمها عن تاليها طبعًا.

قال: (وإذا عكس الكلية الموجبة بنقيض مفرديها صدقت, ومن ثمة انعكس السالبة سالبة).

أقول: عكس النقيض: عبارة عن قضية بدل فيها كل واحد من طرفيها بنقيض الآخر مع بقاء الكيف والصدق, وهو بناء على رأي القدماء.

فالموجبة الكلية ونعني الدائمتين والوصفيات الأربع تنعكس كليًا, وبرهانه: أن محمول هذه إما مساوٍ لموضعها أو أعلم, وأيًا ما كان يلزم من نفي المساوي الأعم نفي مساويه الأخص, ضرورة انتفاء الملزوم عند انتفاء اللازم, أو نقول: موضوعها ملزوم لمحمولها وإذا انتفى اللازم ينتفي الملزوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>