فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا سواء الفقيه فيه وغيره؛ لأنه لو لم يفهم كون الوصف المرتب عليه علة لم يقله، لما فيه من التلبيس، وهذا دون ما قبله لاحتمال الغلط، إلا أنه لا ينفي الظهور.

قال: (وتنبيه وإيماء، وهو الاقتران بحكم لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل كان بعيدا، مثل: "واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال: أعتق رقبة"، كأنه قال: إذا واقعت فكفر، فإن حذف بعض الأوصاف فتنقيح.

ومثل: "أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم، قال: فلا إذا").

/أقول: القسم الثاني من النص ما دل على العلية لا بالوضع بل بالإيماء، وهو اقتران الوصف بحكم، لو لم يكن الوصف أو نظيره لتعليل الحكم كان بعيدا من الشارع الإتيان بمثله لخلوه عن الفائدة، فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد.

مثال كون العين للتعليل، ما في الصحيح أن أعرابيا جاء يضرب صدره وينتف شعره ويقول: هلكت وأهلكت واقعت أهلي في رمضان فقال عليه السلام: "أعتق رقبة"، ثبت بهذا اللفظ عند ابن ماجة.

ولفظه في الصحيح: "هل تجد ما تعتق؟ "، فإنه يدل على أن الوقاع

<<  <  ج: ص:  >  >>