فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورده الآمدي: بأنه إنما يكون من قبيل النظير لو أدى حمله علة غير التعليل إلى مستبعد، وليس كذلك، إذ الأقرب حمله على أنه نقض لما توهمه عمر من أمن مقدمة المفسد مفسدة، فنقبض عليه النبي عليه السلام بالمضمضة ولا يكون تعليلا لمنع الإفساد، إذ ليس في المضمضة ما يصلح علة لعدم الفساد، وإنما يصلح لذلك ما يكون مناسبا لعدم الفساد، وكونه مقدمة للإفساد لم تفض إليه لا يصلح لذلك، غايته عدم ما يوجب الفساد، ولا يلزم وجود ما يوجب الفساد، فوجوده كعدمه.

قال: (ومثل: أن يفرق بين حكمين بصفة من ذكرهما، مثل: "للراجل سهم، وللفارس سهمان".

أو مع ذكر أحدهما، مثل: "القاتل لا يرث"، أو لغاية، أو استثناء مثل: {حتى يطهرن}، و {إلا أن يعفون}، ومثل ذكر وصف مناسب، مثل: "لا يقضي القاضي وهو غضبان".

أقول: ومن مراتب الإيماء أن يفرق بين حكمين بوصفين، مثاله: ما روى أبو داود "أنه عليه السلام أعطى الفارس سهمين، والراجل سهما".

<<  <  ج: ص:  >  >>