<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا تنعكس الموجبة الجزئية؛ لأنه يصدق بعض الحيوان هو لا إنسان, ولا يصدق بعض الإنسان هو لا حيوان, ونعنى غير الخاصتين, فإنهما ينعكسان عرفية خاصة, وليس هذا موضع استقصائه, ومن ثم انعكست السالبة سالبة, أي ومن أجل أن الكليتين الموجبتين متلازمتان, انعكست السالبة كلية كانت أو جزئية بعكس النقيض, أما السالبة الجزئية فلأنها وما فرضناه عكسًا لها نقيض الكليتين, والتلازم بين شيئين يوجب التلازم بين نقيضيهما, وأما الكلية فلأنها تستلزم الجزئية المستلزمة للعكس المذكور, ومستلزم المستلزم مستلزم, ولا تنعكس الكلية كنفسها به؛ لأنه يصدق لا شيء من الإنسان بلا حيوان, ولا يصدق لا شيء من الحيوان بلا إنسان, لصدق بعض الحيوان لا إنسان, أو نقول: ومن ثم انعكست السالبة سالبة أي لما كان عكس السالبة يتوقف على عكس الموجبة بعكس النقيض, لأنه إذا صدق بعض (ج) ليس (ب) , صدق ليس بعض ما ليس (ب) ليس (ج) , وإلا لصدق نقيضه وهو: كل ما ليس (ب) ليس (ج) , وينعكس موجبًا بعكس النقيض: كل (ج) (ب) المناقض للأصل, فلولا انعكاس الموجبة تم / برهان انعكاس السالبة.

قال: (وللمقدمتين باعتبار الوسط أربعة أشكال.

فالأول: محمول لموضوع النتيجة موضوع لمحمولها.

والثاني: محمول لهما.

والثالث: موضوع لهما.

والرابع: عكس الأول.

<<  <  ج: ص:  >  >>