فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد يجاب عنه: بأن علل الإيماء منصوصة، والشرط كونها بمعنى الباعثة عند المصنف هي المستنبطة.

قال: (السبر والتقسيم وهو: حصر الأوصاف في الأصل، وإبطال بعضها بدليله فيتعين، ويكفي: بحثت فلم أجد.

والأصل عدم [باستوائها].

فإن بين المعترض وصفا آخر لزم إبطاله لا انقطاعه، والمجتهد يرجع إلى ظنه، ومتى كان الحصر والإبطال قطعا فقطعي، وإلا فظني).

أقول: المسلك الثالث من مسالك العلة: السبر والتقسيم، وهو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل وإبطال بعضها، وهو ما سوى الذي يدعى أنه علة، واحدا كان أو أكثر، فيتعين الباقي للعلية، وهذا المسلك يسمى بكل من الجزأين، ويسمى بهما معا.

وظن بعضهم أن السبر هو إبطال بعض الأوصاف، والتقسيم حصر الأوصاف في الأصل، وليس كذلك.

ثم علم أن المثبت لعلية الوصف بالسبر إن كان مناظرا، كفاه في بيان حصر الأوصاف في الأصل أن يقول: الحكم الثابت فيه لابد له من علة وليس إلا ما ذكرت، لأني بحثت البحث التام فلم أجد إلا ما ذكرته، ويصدق

<<  <  ج: ص:  >  >>