فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[واكتفى] غير واحد بوجود الحكم دونه، وبعدم الحكم عند وجوده تعين أن يكون المستبقى علة، ولا حاجة إلى طريق آخر.

واعترض: بأن يجوز أن يكون الوصف المحذوف جزءا من العلة وأعم من المعلول، وحينئذ لا يلزم من وجود الحكم دونه ومن عدم الحكم عنده أن يكون المستبقى علة.

والاعتراض فاسد؛ لأنه إذا وجد الحكم دونه وعدم الحكم مع وجوده لا يكون له تأثيرا في العلية، ولو كان جزء علة لانتفت العلة بانتفائه فينتفي المعلول.

قال: (ومنها: طرده مطلقا، كالطول والقصر، أو بالنسبة إلى ذلك الحكم كالذكورة في أحكام العتق.

ومنها: ألا تظهر مناسبته، ويكفي المناظر بحثت.

فإن ادعى أن المستبقى كذلك ترجح سبر المستدل بموافقة التعدية).

أقول: الطريق الثاني من طرق الإبطال: أن يكون الوصف طرديا أي من جنس ما علم من الشارع إلغاؤه، وأما في جميع الأحكام كالاختلاف بالطول والقصر فلا يعلل به حكم أصلا.

وأما بالنسبة إلى ذلك الحكم –وإن اعتبر في غيره كالذكورة والأنوثة/ في أحكام العتق –فإن الشارع- وإن اعتبره في الشهادة والإرث- فقد

<<  <  ج: ص:  >  >>