فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السليمة تقتله بالقبول.

وهذا قريب من الأول، إلا أنه لا يمكن إثباته في المناظرة، إذ يقول الخصم: لا يتلقاه عقلي بالقبول، وتلقي عقلك له بالقبول لا يكون حجة علي، بخلاف الأول فإنه يمكن إثباته.

قال: (وقد يحصل المقصود من شرع الحكم يقينا وظنا، كالبيع والقصاص.

وقد يكون الحصول ونفيه مساويين، كحد الخمر.

وقد يكون نفيه أرجح، كنكاح الأمة لمصلحة التوالد.

وقد ينكر الثاني والثالث.

لنا: أن البيع مظنة الحاجة إلى التعارض وقد اعتبر، وإن انتفى الظن في بعض الصور.

والسفر مظنة المشقة، وان انتفى الظن في الملك المترف.

أما لو كان فائتا قطعا، كلحوق نسب المشرقي يتزوج مغربية، وكاستبراء جارية يشتريها بائعها في المجلس، فلا يعتبر خلافا للحنفية).

أقول: للمناسب تقسيمات باعتبار إفضائه إلى المقصود، وباعتبار نفس المقصود، وباعتبار اعتبار الشارع له.

واعلم أن المقصود من شرع الحكم قد يحصل يقينا، كالبيع لإباحة

<<  <  ج: ص:  >  >>