<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا ركب كل شيء باعتبار الكلية والجزئية, والموجبة والسالبة, صارت مقدراته ستة عشر ضربًا).

أقول: الشكل الهيئة الحاصلة [بسبب] وضع الأوسط عند الحدين الآخرين, واقتران الصغرى بالكبرى قرينة وضربًا, فللمقدمتين باعتبار وضع الأوسط أربعة أشكال؛ لأن الأوسط إن كان محمولًا في الصغرى موضوعًا في الكبرى فهو الأول, وبالعكس هو الرابع, ولم يتعرض له القدماء إلى زمان جالينوس, وإن كان محمولًا فيهما فهو الثاني, وإن كان موضوعًا فيهما فهو الثالث, ثم الضروب المنعقدة في كل شكل ستة عشر ضربًا؛ لأن الصغرى إما موجبة وإما سالبة كلية أو جزئية فأربع, والكبرى كذلك, وأربعة في أربعة بستة عشر, وهو معنى قوله: (صارت مقدراته) أي الذي يقدر العقل فيه للذي به منه؛ لسقوط أكثرها لعدم شرط الإنتاج.

قال: (الشكل الأول أبينها, ولذلك يتوقف غيره على معرفة رجوعه إليه, وينتج المطالب الأربعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>