فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (والمقاصد ضربان: ضروري في أصله وهو أعلى المراتب، كالخمسة التي روعيت في كل ملة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال.

كقتل الكفار، والقصاص، وحد السكر، وحد الزنا، وحد السارق والمحارب.

ومكمل للضروري، كحد قليل السكر.

وغير ضروري حاجي، كالبيع والإجارة، والقراض، والمساقاة، وبعضها آكد من بعض.

وقد يكون ضروريا، كالإجارة على تربية الطفل، وشراء المطعوم والملبوس له ولغيره.

ومكمل له، كرعاية الكفاءة ومهر المثل في الصغيرة، فإنه أفضى إلى دوام النكاح.

وغير حاجي ولكنه تحسبي، كسلب العبد أهلية الشهادة لنقصه عن المناصب الشريفة، جريا على ما ألف من محاسن العادات).

أقول: التقسيم الثاني للمناسب باعتبار المقصود نفسه: والمقاصد التي شرعت الأحكام لأجلها ضربان: ضروري، وغير ضروري.

والضروري قسمان: ضروري في أصله/، ومكمل للضروري.

والضروري في أصله أعلى المراتب في إفادة ظن الاعتبار، كالخمسة

<<  <  ج: ص:  >  >>