فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى الأمر بها والصارف عنه مع المساواة، والأمر عند ذلك محال، انخرمت المناسبة أم لا.

وإذا ثبت أنه لابد من رجحان المصلحة على المفسدة عند تعارضهما، فللترجيح طرق: فمنها تفصيلية تختلف باختلاف المسائل.

ومنها: طريق إجمالي شامل لجميع المسائل، وهو أنه لو لم يقدر رجحان المصلحة على المفسدة في محل النزاع، لزم أن يكون الحكم ثبت فيه لا لمصلحة فيلزم التعبد بالحكم، وهو خلاف الأصل.

قال الآمدي: اشتراط الترجيح في المناسبة إنما يتحقق على القول بعدم تخصيص العلة.

قال: (والمناسب: مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل.

لأنه إما معتبر أو لا، والمعتبر بنص أو إجماع هو المؤثر، والمعتبر بترتيب الحكم على وفقه فقط، إن ثبت بنص اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس، أو جنسه في جنس الحكم، فهو الملائم، وإلا فهو الغريب.

وغير المعتبر هو المرسل، فإن كان غريبا أو ثبت إلغاؤه فمردود اتفاقا.

وإن كان ملائما، فقد صرح الغزالي والإمام بقبوله، وذكر عن مالك والشافعي، والمختار رده.

وشرط الغزالي فيه أن تكون المصلحة ضرورية قطعية كلية).

أقول: التقسيم الثالث/ للمناسب بحسب اعتبار الشرع له:

<<  <  ج: ص:  >  >>