فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: فيكون مجمعا على قبوله.

قلنا: متى إذا كان مناسبا لذاته أو أعم؟ .

الأول: مسلم، والثاني: ممنوع، فإن الإجماع ما انعقد إلا على المناسب بالذات، وهو المعنى بالمناسب عند الإطلاق.

سلمنا أنه ليس بمناسب، قولك: فيكون طرديا.

قلنا: لا نسلم، ولا يكون مناسبا ولا طرديا، بل واسطة بينهما يتميز عن كل واحد منهما بما ذكر.

قال: (الطرد والعكس.

ثالثها: لا يفيد بمجرده قطعا ولا ظنا.

لنا: أن الوصف المتصف بذلك إذا خلا عن السبر أو عن أن الأصل عدم غيره أو غير ذلك، جاز أن يكون ملازما للعلة، كرائحة المسكر، فلا قطع ولا ظن.

واستدل الغزالي: بأن الاطراد سلامته من النقص، وسلامته من مفسد واحد لا يوجب انتفاء كل مفسد.

فلو سلم فلا صحة إلا بمصحح، والعكس ليس شرطا فيها فلا يؤثر.

وأجيب: قد يكون للاجتماع تأثير، كأجزاء العلة.

واستدل: بأن الدوران في المتضايفين، ولا علة.

أجيب: انتفت بدليل خاص مانع.

قالوا: إذا حصل الدوران –ولا مانع من العلة- حصل العلم أو الظن عادة، كما لو دعي إنسان فغضب، ثم ترك فلم يغضب، وتكرر ذلك،

<<  <  ج: ص:  >  >>