فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو قاس قطع أيدي الجماعة بالواحد على قتل الجماعة بالواحد، بجامع وجوب الدية عليهم في الصورتين على تقدير إيجابها، وذلك لأن الدية والقصاص موجبان للجناية لحكمة الزجر في الأصل وقد وجد في [القطع] أحدهما وهو الدية، فيوجد الآخر وهو القصاص عليهم؛ لأنهما متلازمان نظرا إلى اتحاد علتهما وحكمتهما.

وحاصله: إثبات حكم في الفرع هو وحكم آخر توجبهما علة واحدة في الأصل، فيقال: يثبت هذا الحكم في الفرع لثبوت الآخر فيه وهو ملازم له، فيكون قد جمع بأحد موجبي العلة في الأصل، لوجوده في الفرع بين الأصل والفرع في الموجب الآخر، لملازمة الآخر له.

ويرجع إلى الاستدلال بأحد الموجبين على العلة، وبالعلة على الموجب الآخر، لكن يكتفى بذكر موجب العلة عن التصريح بها.

والقياس في معنى الأصل: أن يجمع بنفي الفارق، ويسمى تنقيح المناط كقصة الأعرابي، ينفي كونه أعرابيا، فيلحق به الحضري، وينفي كون الإفساد بالوقاع، فيلحق به الأكل عمدا.

قال: (يجوز التعبد بالقياس، خلافا للشيعة والنظام وبعض المعتزلة.

وقال القفال وأبو الحسين: يجب عقلا.

لنا: القطع بالجواز.

وأيضا: لو لم يجز لم يقع، وسيأتي.

قالوا: العقل يمنع مما لا يؤمن فيه الخطأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>