فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (النظام: إذا ثبت ورود الشرع بالفرق بين المتماثلات كإيجاب الغسل وغيره بالمني دون البول، وغسل بول الصبية ونضح بول الصبي وقطع سارق القليل دون غصب الكثير، والجلد بنسبة الزنا دون نسبة الكفر، والقتل بشاهدين دون الزنا، وكعدتي الموت والطلاق.

والجمع بين المختلفات كقتل الصيد عمدا وخطأ، والردة، والزنا، والقاتل، واللائط في الصوم، والمظاهر في الكفارة، استحال التعبد بالقياس.

رد: بأن ذلك لا يمنع الجواز، لجواز انتفاء صلاحية ما توهم جامعا، أو وجود معارض في الأصل أو الفرع، أو لاشتراك المختلفات في معنى جامع، أو لاختصاص كل بعلة لحكم خلافه.

قالوا: يفضي إلى الاختلاف، فيرد لقوله تعالى: {ولو كان من عند غير الله}.

رد: بالعمل بالظواهر، وبأن المراد التناقض، أو ما يخل بالبلاغة، فأما الأحكام فمقطوع بالاختلاف فيها.

قالوا: إن كان كل مجتهد مصيبا، فكون الشيء ونقيضه حقا محال، وإن كان المصيب واحدا، فتصويب أحد الظنين –مع الاستواء- محال.

رد: بالظواهر، وبأن النقيضين شرطهما الاتحاد، وبأن تصويب أحد الظنين لا بعينه جائز.

قالوا: إن كان القياس كالنفي الأصلي فمستغنى عنه، وإن كان مخالفا فالظن لا يعارض اليقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>