فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن الثالث: أن ذلك لا يقدح في الاتفاق، ولأنه إذا تكرر وشاع ولم ينكره أحد، فالعادة تقضي بالموافقة، وليس استدلالهم بعملهم وسكوت الآخرين في جزئية، بل هو استدلال بعملهم وسكوت الآخرين مع التكرر والشيوع الدال بطريق العادة على الاتفاق.

وعن الرابع: أنه لو أنكر لنقل عادة؛ لأنه مما توفر الدواعي على نقله لكونه أصلا تعم به البلوى.

فإن قيل: نقل إنكاره عن الخلفاء الأربعة، وابن عمر، وابن مسعود.

قلنا: ذلك حيث يكون في مقابلة النص، أو الذي عدم فيه شرط، أو ممن لم يبلغ درجة الاجتهاد، فإن عدم الذم في الصور الغير المحصورة مقطوع به، وهؤلاء ممن نقل عنهم العمل به.

وعن الخامس: ما سبق جوابا عن الثالث، وهو أن استدلالنا بعدم الإنكار مع الشيوع والتكرار، وأنه يدل.

وعن السادس: القطع أن العمل بها لظهورها لا لخصوصها، كسائر الظواهر التي عملوا بها من الكتاب والسنة، فإنا نقطع أن العمل بها لظهورها لأنهم كانوا يوجبون العمل بكل ظاهر وما كانوا يجتهدون إلا لتحصيل الظن.

قال: (واستدل: بما تواتر معناه من ذكر العلل ليني عليها، مثل: "أرأيت لو كان على أبيك دين؟ "، "أينقص الرطب إذا جف؟ ".

وليس بالبين.

واستدل: بإلحاق كل زان بماعز.

رد: بأن ذلك لقوله عليه السلام: "حكمي على الواحد" أو للإجماع.

<<  <  ج: ص:  >  >>