فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انقياد المكلف، ولا يكون التعميم إلا بدليل يدل عليه.

قالوا: لو قال الشارع: "الإسكار علة التحريم"، لعم في كل مسكر،

فكذا: "حرمت الخمر لإسكارها"؛ لأنه بمعناه، إذ الألف واللام للعموم.

الجواب: لا نسلم أن معناها واحد؛ لأن الأول ذكر فيه الإسكار معرفا بالألف واللام وهي تفيد العموم على ما مر، فمعناه: كل إسكار علة فالخمر والنبيذ سواء، بخلاف: "حرمت الخمر لإسكارها" فإنه علل حرمة الخمر بالإسكار المنسوب إليها.

واحتج البصري على تغميم علة النهي دون غيره: بأن من ترك أكل شيء لأذاه، دل على ترك كل مؤذ، بخلاف من تصدق على فقير لفقره، فإنه لا يلزم أن يتصدق على كل فقير.

الجواب: لا نسلم أنه يدل على ترك كل مؤذ، لجواز أن يكون ذلك للتأذي الخاص به، ولو سلم فلقرينة التأذي، إذ ترك المؤذي مطلقا مركوز في الطباع، وخصوصية ذلك المؤذي ملغاة عقلا، بخلاف الأحكام فإنها قد تختص بمحالها لأمور لا تدرك.

قال: (مسألة: القياس يجري في الحدود والكفارات خلافا للحنفية.

لنا: الدليل غير /مختص.

وأيضا: حد في الخمر بالقياس.

وأيضا: الحكم للظن، وهو حاصل كغيره.

قالوا: فيه تقدير ى يعقل معناه، كأعداد الركعات.

<<  <  ج: ص:  >  >>