فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حفظ المال بشرع قطع اليد، وهو حاصل في قطع النباس.

قالوا: قال عليه السلام: "ادرءوا الحدود بالشبهات"، واحتمال الخطأ في القياس شبهة، فيجب أن يدرأ به الحد، فلا يثبت بالقياس.

الجواب: النقض بخبر الواحد/ والشهادة، فإن الاحتمال فيهما قائم لأنهما لا يفيدان القطع، فكان يجب أن درأ بهما، وهو خلاف الإجماع.

قال: (مسألة: لا يصح القياس في الأسباب.

لنا: أنه مرسل؛ لأن الفرض تغاير الوصفين فلا أصل لوصف الفرع.

وأيضا: علة الأصل منتفية عن الفرع.

وأيضا: إن كان الجامع بين الوصفين حكمة –على القول بصحتها- أو ضابطها لها، اتحد السبب والحكم، وإن لم يكن جامع ففاسد.

قالوا: ثبت المثقل على المحدد، واللواط على الزنا.

قلنا: ليس محل النزاع؛ لأنه سبب واحد ثبت لهما بعلة واحدة، وهو القتل العمد العدوان، وإيلاج فرج في فرج).

أقول: لا يصح القياس في الأسباب عند الحنفية، واختاره الإمام فخر الدين، والآمدي، والمصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>