فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعند المناطقة بالعكس، وهذا التقرير على الاصطلاح الأصولي، وهو طبق في المعنى لما قال في المنتهى، حيث قال: "يجوز لبعض الأنواع ما يمتنع على بعضها" وإن جرى الاصطلاح المنطقي فيه، ولو جريت هنا على الاصطلاح المنطقي كان معناه: أنه قد تختلف الأمثال بخصوصيات صنفية أو شخصية يجوز على بعضها ما يمتنع على الآخر، كما في إفراد القتل العمد العدوان، فإن بعض القائلين لا يقتص منه لشرفه لكونه حرا.

وعلى هذا تكون الأحكام الخمسة أصنافا للحكم الشرعي، وعلى الأول أنواعا له.

قيل: لا يدخل في الجواب، لقوله: (بخلاف المشترك)، إذ الماهية المشتركة بين أفراد الأحكام –وإن اقتضت صحة أمر- جاز أن يكون جزءا من جزئياتها يمنع منه كالقوت مثلا فإنه يقتضي الربوية، وفرد منها كالعرايا يمنع منه، وإن اقتضت المنع جاز أن يقتضي جزئي منها الجواز لانضمام الخصوصية إليه.

قال: (الاعتراضات راجعة إلى منع أو معارضة، وإلا لم يسمع، وهي خمسة وعشرون:

الاستفسار وهو: طلب معنى اللفظ لإجمال أو غرابة.

وبيانه على المعترض: بصحته على متعدد، ولا يكلف بيان التمادي لعسره.

ولو قال: التفاوت يستدعي ترجيحا بأمر والأصل عدمه كان جيدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>