فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقوم مع كون أصله ممنوعا، ولم يقم عليه دليلا هو جزء الدليل، ولا يثبت الدليل إلا بثبوت جميع أجزائه.

وإذا قلنا بسماعه، فأقام المستدل الدليل، فهل ينقطع المعترض بمجرد إبداء المستدل الدليل حتى لا يتمكن المعترض من منع مقدمات ذلك الدليل، أو له أن يعترض عليها؟ .

المختار: لا ينقطع، وله أن يعترض، إذ لا يلزم من صورة دليل صحته ولابد في ثبوت المقدمة الممنوعة من صحته، فيطالب ببيان صحته، وذلك بصحة مقدمة مقدمته، وهو معنى المنع.

قالوا: اشتغال بما هو خارج عن المقصود فإن من كان غرضه صحة بيع فاشتغل ببيان صحة النكاح فاته مقصوده، إذ ربما ثم المجلس ولم يتم له ذلك.

قلنا: المقصود لا يحصل إلا به، فليس بخارج عن المقصود، ولا عبرة بطول الزمان.

قال: (التقسيم وهو: كون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع.

والمختار: وروده.

مثاله في الصحيح الحاضر: وجد السبب بتعذر الماء فساغ التيمم، فيقول: السبب تعذر الماء أو تعذر الماء في السفر أو المرض، الأول ممنوع وحاصله: منع يأتي، ولكنه بعد تقسيم.

وأما نحو قولهم في الملتجئ إلى الحرم: وجد سبب استيفاء القصاص فيجب، فيقول: متى منع مانع الالتجاء إلى الحرم، أو مع عدمه، فحاصله: طلب نفي المانع، ولا يلزم).

<<  <  ج: ص:  >  >>