فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (منع وجود المدعي علة في الأصل، مثل: الكلب حيوان يغسل الإناء من ولوغه سبعا، فلا يطهر بالدباغ كالخنزير، فيمنع.

وجوابه: بإثباته بدليله من عقل، أو حس، أو شرع).

أقول: من النوع الرابع من الاعتراضات: وهو ما يختص بالمقدمة الثانية من مقدمات القياس، وهو قولهم: والحكم في الأصل معلل بوصف كذا، ما ذكر المصنف، والقدح إما في وجوده وإما في علته، والثاني إما نفي العلة صريحا، أو نفي لازمها.

والأول إما منع مجرد أو مطالبة، وبيان عدم تأثير أو معارضة، وبيان عدم تأثيره، والثاني: إما أن يختص بالمناسبة أو لا، فالمختص بحسب شروط المناسب وهو الإفضاء إلى المصلحة وعدم المعارض لها.

والظهور والانضباط [أربعة]، وهي: نفي كل واحد منها، وغير المختص، إما من حيث إن شرطها الاطراد، وإما من حيث إن شرطها ألا تكون بمعارض في الأصل.

أما نفي الطرد: وهو للحكمة كسر، وللوصف نقض، وأما الآخر فهو المعارضة في الأصل، صارت عشرة.

الأول: منع كون ما يدعي علة لحكم الأصل موجود فيه.

مثاله: ما قال في الكلب: حيوان يغسل من ولوغه/ سبعا، فلا يطهر

<<  <  ج: ص:  >  >>