فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالدباغ كالخنزير.

فيقول المعترض: لا نسلم أن الخنزير يغسل الإناء من ولوغه سبعا.

وجواب هذا الاعتراض بإثبات وجود هذا الوصف في الأصل بما هو ثبوت طريق مثله؛ لأن الوصف قد يكون حسيا فبالحس، أو عقليا فبالعقل، أو شرعيا فبالشرع.

مثال يجمع الثلاثة: لو قال في القتل بالمثقل: قتل عمد عدوان.

فلو قيل: لا نسلم أنه قتل.

قال: بالحس.

فلو قيل: لا نسلم أنه عمد.

قال: بالعقل بأمارته.

فلو قيل: لا نسلم أنه عدوان.

قال: بالشرع؛ لأنه حرام.

وفي مثال المصنف يثبت بالشرع، أو يقول: أعنى به، إذا لم يغلب على ظنه الطهارة بدونها.

قال: (منع كونه علة، وهو من أعظم الأسولة لعمومه، وتشعب مسالكه.

والمختار: قبوله، وإلا لأدى إلى اللعب في التمسك بكل طردي.

قالوا: القياس رد فرع إلى أصل بجامع، وقد حصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>