فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: أن يكون الوصف المذكور لا يطرد في جميع صور النزاع –وإن كان مناسبا- ويسمى عدم التأثير في الفرع، كما لو قال في تزويج المرأة نفسها من غير كفئ: زوجت نفسها من غير كفء فلا يصح، كما لو أنكحها الولي من غير كفء، لاشتراكهما في أنه نكاح لم يراع فيه كفاءة الزوج، وتزويجها نفسها من غير كفء- وإن كان مناسبا للحكم المذكور- غير أنه لا يطرد في جميع صور النزاع، إذ النزاع واقع فيما إذا زوجت نفسها من الكفء وغي الكفء.

وحاصل هذا كالثاني؛ لأن التزويج من غير كفء لا تأثير له في الأصل إذ المؤثر عدم رضاها.

وقال في المنتهى: "وحاصله كالثالث"، أي أن تزويجها نفسها مستقل بعدم الصحة.

قال سيف الدين: /قد يكون أخذ الوصف الذي لا يناسب الحكم في الدليل مفيدا، بأن يكون مشيرا إلى نفي المانع الموجود في صورة النقض، لوجود الشرط الفائت فيها لقصد دفع النقض، أو مشيرا إلى قصد الفرض في الدليل في بعض صور النزاع، كما ذكر في مثال الإتلاف في دار الحرب في مسألة المرتدين، ولا يكون عديم التأثير، إذ هو غير مستغى عنه في إثبات الحكم، إما لدفع النقض، أو لقصد الفرض.

وقال المصنف: إنه إن اعترف المستدل بطرده فهو مردود على المختار،

<<  <  ج: ص:  >  >>