فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإلا فهو مقبول على المختار.

قال: (القدح في المناسبة بما يلزم من مفسدة راجحة أو مساوية.

وجوابه: بالترجيح تفصيلا، أو إجمالا كما سبق).

أقول: شرع الآن في الأربعة المخصوصة بالمناسبة:

الأول: القدح في المناسبة: وهو إبداء مفسدة راجحة أو مساوية، لما مر أن المناسبة تنخرم بهما.

وجوابه: بترجيح المصلحة إجمالا، أو تفصيلا كما سبق.

أما التفصيلي: فبخصوص المسألة بأن هذا ضروري وذاك حاجي، أو بأن إفضاء هذا إلى المصلحة قطعي أو أكثري، وذاك ظني أو أقلي، أو بأن هذا اعتبر نوعه في نوع الحكم، وذاك اعتبر جنسه، إلى غير ذلك مما تقدم.

وأما إجمالا: فيلزم التعبد لولا اعتبار المصلحة، كما لو قال في الفسخ في المجلس: وجد سبب الفسخ فيوجد الفسخ، وذلك دفع ضرر المحتاج إليه منهما، فيقول المعترض: معارض لضرر الآخر، فيقول: ذلك يطلب نفعا وهذا يدفع ضرره، ودفع الضرر أهم.

قال: (القدح في إفضاء الحكم إلى المقصود، كما لو علل حرمة المصاهرة على التأبيد بالحاجة إلى ارتفاع الحجاب المؤدي إلى الفجور.

فإذا تأبد انسد باب الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر المفضية إلى ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>