فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول: بل سد باب النكاح أفضى إلى الفجور، والنفس مائلة إلى الممنوع.

وجوابه: أن التأبيد يمنع عادة بما ذكر، فيصير كالطبيعي، كالأمهات).

أقول: الثاني: القدح في إفضائه إلى المصلحة المقصودة من شرع الحكم، كما لو قال: علة تحريم ذوات المحارم من الأصهار على التأبيد، الحاجة إلى ارتفاع الحجاب، ووجه المناسبة: أنه يفضي إلى رفع الفجور، لأن رفع الحجاب وتلاقي الرجال والنساء يفضي إلى الفجور، لكن يرتفع بتحريم التأبيد، إذ يرتفع الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر المفضية إلى الفجور.

فيقول المعترض: لا يفضي إلى ذلك: بل سد باب النكاح أفضى إلى الفجور؛ لأن النفس حريصة على ما منعت منه، وقوة الشهوة مع النظر مظنة الفجور.

والجواب: بيان الإفضاء، بأن يقول في المسألة: التأبيد يمنع –عادة- ما ذكرناه من مقدمات الهم والنظر، وبالدوام يصير /كالأمر الطبيعي، فلا يشتهين كالأمهات.

قال: (كون الوصف خفيا كالرضا والقصد، والخفي لا يعرف الخفي.

وجوابه: ضبطه بما دل عليه من الصيغ والأفعال).

<<  <  ج: ص:  >  >>