فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول: الثالث منها: كون الوصف غير ظاهر، كالرضا في العقود والقصد في الأفعال.

والجواب: ضبطه بصيغة ظاهرة، كضبط الرضا بصيغ العقود، وضبط العمد بفعل يدل عليه عادة، كاستعمال الجارح –مثلا- في [المقتل].

قال: (كونه غير منضبط، كالتعليل بالحكم والمقاصد، كالحرج والمشقة والزجر، فإنها تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال.

وجوابه: إما أنه منضبط بنفسه أو بضابط، كضبط الحرج بالسفر ونحوه).

أقول: الرابع منها: كون الوصف غير منضبط كالحكم والمصالح، كالحرج والمشقة والزجر، فإنها ذات مراتب غير محصورة ولا متميزة، وتختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال، فلا يعرف القدر المقصود مها، وما هذا شأنه فعادة الشرع فيه رد الناس إلى الأوصاف المنضبطة دفعا للعسر عنهم.

وجوابه: إما أنه منضبط بنفسه، كما نقول في المشقة والمضرة: إنه منضبط عرفا، وإما بوصف كضبط الحرج بالسفر، والزجر بالحد، والأربعة راجعة إلى منع علية الوصف.

الأول: بإبداء وجود المانع.

<<  <  ج: ص:  >  >>