فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النقض، وتقدير المانع كحدوث مصلحة أو دفع مفسدة، فيكون تخصيصا للعموم لا للعلة، فإنه أهون.

قال: (الكسر: وهو نقض في المعنى، الكلام فيه كالنقض).

أقول: الكسر هو: نقض المعنى.

وحاصله: وجود الحكمة في صورة مع عدم الحكم، وقد علمت هل يسمع ومتى يسمع.

وحيث سمع فهو كالنقض، غير أن منع وجود العلة هنا أظهر منه في النقض لما مر أن قدر الحكمة يتفاوت، وانتفاء الحكم هنا قد يدفع بأنه لم لا يجوز أن يثبت حكم آخر هو أولى بالحكمة؟ .

قال: (المعارضة في الأصل بمعنى آخر، إما مستقل كمعارضة الكيل بالطعم أو القوت، وإما غير مستقل كمعارضة القتل العمد العدوان بالجارح، والمختار: قبولها.

لنا: لو لم تكن مقبولة لم يمتنع التحكم؛ لأن الوصف المدعى علة ليس بأولى بالحرمة أو بالاستقلال من وصف المعارضة، فإن رجح بالتوسعة منع الدلالة.

ولو سلم، عورض بأن الأصل انتفاء الأحكام، وباعتبارهما معا.

وأيضا: فلما ثبت أن مباحث الصحابة كانت جمعا وفرقا.

قالوا: استقلالهما بالمناسبة يستلزم التعدد.

<<  <  ج: ص:  >  >>