فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المختار.

أما إنه إذا لم يصرح فليس عليه بيانه؛ فلأنه قد أتى بما لا يتم دليل المستدل معه، وهذا هو غرضه، لا بيان عدم الحكم في الفرع، حتى لو ثبت بدليل آخر لم يكن إلزاما له.

وأما إنه إذا صرح به لزمه؛ فلأنه التزم أمرا وإن لم يجب عليه ابتداء، فيلزمه بالتزامه، ويجب عليه الوفاء بما التزمه.

واعلم أنهم اختلفوا أيضا، هل يحتاج المعترض إلى أصل يبين تأثير وصفه الذي أبداه في ذلك الأصل؟

والمختار: لا يحتاج؛ لأن حاصله إما نفي ثبوت الحكم عن الفرع بعلة المستدل، ويكفيه ألا تثبت عليتها بالاستقلال، فلا يحتاج إلى أن يثبت علية ما أبداه استقلالا، فإن كونه جزء علة يحصل مقصوده.

وأما صد المستدل عن التعليل بذلك، فهو لا يدعي عليته حتى يحتاج إلى أصل يشهد له.

وأيضا: أصل المستدل أصل له، بأن يقول: العلة الطعم أو الكيل أو القوت كما في البر، فإذا مطالبته بالأصل مطالبة بما قد تحقق حصوله، فلا فائدة فيه.

قال: (وجواب المعارضة: إما بمنع وجود الوصف، أو المطالبة بتأثيره إن كان مثبتا بالمناسبة، أو بالشبه، لا بالسبر، أو بخفائه، أو عدم انضباطه، أو منع ظهوره أو انضباطه، أو بيان أنه عدم معارض في الفرع مثل: المكره –على المختار- بجامع القتل.

<<  <  ج: ص:  >  >>