فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفرع، فيبطل الإلحاق.

لأنا نقول: المناسب لعدم الحكم هو الإكراه السالب للاختيار بالكلية، وهو معدوم في الفرع.

ومنها: أن يبين كون الوصف ملغى، بأن يبين استقلال الباقي بالعلية في صورة إما بظاهر أو إجماع؛ فلا يكون وصف المعارض علة ولا جزء علة.

وإنما حملنا قوله على هذا، وإن كان ظاهر العطف يقتضي المغايرة؛ لأنه قد فسر الإلغاء قبل هذا بأنه بيان إثبات الحكم بالمتبقي فقط، إلا أن يحمل قوله: (يبين كونه ملغى) أي يبين كونه طرديا، فيكون [غيره].

مثال الأول: ما لو قاس التفاح على البر في حرمة الربا بجامع الطعم، فيعارض: بأن العلة في الأصل الكيل، فيجيب: بأن الطعم/ مستقل بالعلية فيه، بظاهر قوله عليه السلام: "لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء"، لما علمت أن ترتيب الحكم على الوصف يشعر بعليته.

وفي المنتهى: في معارضة الطعم بالكيل وهو الصواب.

مثال آخر: في يهودي تنصر، بدل دينه فيقتل كالمرتد، فيعارض: بأن العلة الكفر بعد الإيمان، فيجيب، بأن التبديل معتبر في صورة ما، لقوله عليه

<<  <  ج: ص:  >  >>