فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السلام: "من بدل دينه فاقتلوه"، هذا إذا لم يتعرض للتعميم، فلو عمم فقال: فتثبت ربوية كل مطعوم، أو اعتبار كل تبديل للحديث، لم يسمع لأنه إثبات للحكم بالظاهر، لا أنه تتميم لاستقلال وصف المستدل، فيكون القياس ضائعا، ولا يضره كونه عاما إذا لم يتعرض للتعميم ولم يستدل به.

ومنه يعلم فساد حمل من حمله على أن المراد: ليس على المستدل أن يتعرض لثبوت الحكم في جميع صور وجود الوصف؛ لأن ترتيب الحكم على الوصف –ولو في صورة- يكفي في الدلالة على العلية.

والحديث الأول لا يوجد بهذا اللفظ، وفي مسلم: "الطعام بالطعام مثلا بمثل"، والثاني خرجه البخاري بهذا اللفظ.

قال: (ولا يكفي إثبات الحكم في صورة دونه، لجواز علة أخرى ولذلك لو أبدى أمرا آخر يخلف ما ألغى، فسد الإلغاء، ويسمى تعدد الوضع لتعدد أصلها، مثل: أمان صدر من مسلم عاقل، فيصح كالحر لأنهما مظنتان لإظهار مصالح للإيمان.

فيعترض: بالحرية، لأنها مظنة الفراغ للنظر فيكون أكمل، فيلغيها بالمأذون له في القتل.

فيقول: خلف الإذن الحرية، فإنها مظنة لبذل الوسع، أو لعلم السيد لصلاحيته.

وجوابه: الإلغاء إلى أن يقف أحدهما، ولا يفيد الإلغاء بضعف المعنى مع تسليم المظنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>