فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا يكون سؤال آخر، وجوبه جوابها، ولا أثر لزيادة التسوية في التعدية.

قال: (منع وجوده في الفرع، مثل: أمان صدر من أهله في محله كالمأذون، فيمنع الأهلية.

وجوابه: ببيان وجود ما عناه بالأهلية، كجواب منعه في الأصل.

والصحيح: منع السائل من تقريره؛ لأن المستدل مدع فعليه إثباته لئلا ينتشر).

أقول: النوع الخامس: ما يرد باعتبار المقدمة الثالثة، وهي دعوى وجود العلة في الفرع، ويدفع وجودها بالمنع أو بالمعارضة، أو بدفع المساواة باعتبار ضميمة شرط في الأصل، أو مانع في الفرع، ويسمى الفرق، أو باعتبار نفس العلة لاختلاف في الضابط أو في المصلحة.

الأول: منع وجود الوصف المعلل به في الفرع، كما لو قال في أمان العبد/: أمان صدر من أهله كالمأذون له في القتال.

فيقول: لا نسلم أن العبد أهل للأمان.

والجواب: ببيان وجود ما يعنيه بالأهلية بحس أو عقل أو شرع، كما لو قال: أريد بالأهلية كونه مظنة لرعاية مصلحة الأمان، وهو بإسلامه وبلوغه كذلك عقلا.

فلو تعرض المعترض لتقرير معنى الأهلية بيانا لعدمها، فالصحيح لا يمكن منه؛ لأن تفسيرها وظيفة من تلفظ بها؛ لأنه العالم بمراده وهو المدعي فعليه الإثبات، ولئلا ينتشر الجدال فيعود المانع مستدلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>