فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معارضة في الفرع، وعلى قول لابد من التعرض لعدم الشرط في الفرع وعدم المانع في الأصل، فيكون مجموع المعارضتين، وعلى هذا اختلف في قبوله لكونه سؤالا واحدا أو سؤالين.

قال: (اختلاف الضابط في الأصل والفرع، مثل: تسببوا بالشهادة فوجب القصاص كالمكره.

فيقول: الضابط في الفرع الشهادة، وفي الأصل الإكراه، فلا يتحقق التساوي.

وجوابه: أن الجامع ما اشتركا فيه من السبب المضبوط عرفا، أو بأن إفضاءه في الفرع مثله أو أرجح، كما لو كان أصله المغري للحيوان، فإن انبعاث الأولياء على القتل طلبا للتشفي أغلب من انبعاث الحيوان بالإغراء سبب نفرته وعدم علمه، فلا يضر اختلاف أصلي التسبب، فإنه اختلاف أصل وفرع، كما يقاس الإرث في طلاق المريض على القاتل في منع الإرث، ولا يفيد أن التفاوت ملغى فيهما لحفظ النفس، كما ألغى التفاوت بين قطع الأنملة وقطع الرقبة، فإنه لا يلزم/ من إلغاء العالم إلغاء الحر).

أقول: الرابع: اختلاف الضابط في الأصل والفرع، كما لو قال في شهود الزور إذا قتل شخص بشهادتهم: تسببوا في القتل فيجب القصاص

<<  <  ج: ص:  >  >>