فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: بل الغريب الذي اتفق على رده الغريب المرسل، وهذا هو الغريب الذي اعتبر بترتيب الحكم على وقفه فقط.

بل لو قيل على الأول: يرجع إلى القياس في الأسباب، إذ لا يتعذر مثل ما ذكر من الجامع فيها، كان متجها.

ولا يفيد في الجواب عن اختلاف الضابط أن يقال: التفاوت يلغي في القصاص بهما، وإن كان إفضاء أحدهما إلى الموت أشد، إذ لا يلزم من إلغاء فارق معين إلغاء كل فارق، بدليل أنه ألغى العلم فيقتل العالم بالجاهل، ول يلغ الإسلام ولا الحرية، فلا يقتل الحر بالعبد، ولا المسلم بالكافر.

قال: (اختلاف جنس المصلحة، كقول الشافعي: "أولج فرجا في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا، فيحد كالزاني".

فيقال: حكمة الفرع الصيانة عن رذيلة اللواط، وفي الأصل: دفع محذور اختلاط الأنساب/، فقد يتفاوتان في نظر الشرع.

وحاصله: معارضة.

وجوابه: كجوابه بحذف خصوص الأصل).

أقول: الخامس: اختلاف جنس المصلحة في الأصل والفرع، كما لو قال الشافعي: "يحد في اللواط كما يحد في الزنا؛ لأنه أولج فرجا في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا".

<<  <  ج: ص:  >  >>