فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيقول المعترض: اختلفت المصلحة؛ لأنهما في الزنا منع اختلاط النسب المفضي إلى عدم تعهد الأولاد، وفي اللواط دفع رذيلة اللواط، فقد يتفاوتان في نظر الشرع.

وحاصله معارضة في الأصل، إذ كأنه قال: العلة ما ذكرتم مع كونه موجبا لاختلاط النسب.

والجواب: كجواب المعارضة، بإلغاء ما أبداه من الوصف المختص بالأصل بطريقة كما مر.

قال: (مخالفة حكم الأصل لحكم الفرع، كالبيع على الناكح وعكسه.

وجوابه: أن الاختلاف راجح إلى المحل الذي اختلافه شرط، لا في حكم وبيان).

أقول: النوع السادس: ما يرد على المقدمة الرابعة، وهي قوله: [فيوجد] الحكم في الفرع، ولما قام الدليل عليه فلا سبيل إلى منعه، بل يدعي المخالفة ويبينه إما مقتصرا عليه، أو مدعيا أن دليلك يقتضي نقيضه وهذا يسمى قلبا.

الأول: مخالفة حكم الأصل لحكم الفرع، بعد تسليم علة الأصل في الفرع.

يقول المعترض: الحكم في الفرع مخالف لحكم الأصل، كما لو قاس البيع على النكاح وبالعكس. في عدم الصحة بجامع في صورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>